هاشم معروف الحسني

360

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم فإنك ذو مال كثير ، فقال يا رسول اللّه : اني كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني ، فقال اللّه اعلم باسلامك ، ان يكن ما تذكر حقا فاللّه يجزيك به ، فاما ظاهر امرك فقد كان علينا . وكان رسول اللّه قد اخذ منه عشرين أوقية من ذهب ، فقال العباس احسبها لي في فدائي ، فقال لا : ذاك شيء أعطانا اللّه إياه منك فقال ليس لي مال غيرها فقال رسول اللّه : فأين المال الذي وضعته بمكة حيث خرجت من عند أمّ الفضل بنت الحارث ، وقلت لها : ان أصبت في سفري هذا فللفضل كذا وكذا ولعبد اللّه كذا وكذا ولقثم كذا وكذا ، ولعبيد اللّه كذا وكذا ، فقال والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيري وغيرها ، واني لأعلم انك رسول اللّه ، ففدى نفسه وابني أخويه وحليفه . ومضى المكيون يرسلون في فداء أسراهم ، وكان من بين الأسرى عمرو بن أبي سفيان فقيل لأبيه الا ترسل في فداء ابنك ، فقال لا اجمع علي مالي ودمي لقد قتلوا حنظلة وافدي عمرا دعوه في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم . وبقي عمرو بن أبي سفيان أسيرا في أيدي المسلمين إلى أن سافر سعد بن النعمان بن اكال من بني عمرو بن عوف إلى مكة معتمرا ، وهو يحسب أن قريشا لا تتعرض لمعتمر ولا لحاج فعدا عليه أبو سفيان فحبسه بمكة مقابل ابنه عمرو وكان شيخا كبيرا فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول اللّه فأخبروه بحاله وسألوه ان يسلمهم عمرو بن أبي سفيان ليفكوا به أسيرهم من أبي سفيان فأجابهم رسول اللّه إلى ذلك فأرسلوه إلى أبي سفيان وترك لهم أسيرهم . وذكر المؤرخون والمؤلفون في السيرة ان أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى زوج زينب بنت رسول اللّه كان مع المشركين في بدر ووقع أسيرا في